أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟

من المصدر
ترجمة خاصة – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-01-2026

كشفت حادثة رسوّ شحنة عسكرية سرّية في أحد الموانئ اليمنية، ثم قصفها لاحقاً، عن توترات عميقة كانت تختمر بعيداً عن الأضواء بين اثنتين من أبرز القوى الخليجية، السعودية ودولة الإمارات، لتتحول الخلافات المكتومة إلى مواجهة سياسية غير مسبوقة.

ووفقاً لتقرير موسّع نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، حاولت الرياض على مدى أسابيع استخدام القنوات الدبلوماسية للضغط على فصيل يمني مدعوم من أبوظبي، هو «المجلس الانتقالي الجنوبي»، للانسحاب من مناطق سيطر عليها قرب الحدود السعودية في ديسمبر الماضي، غير أن هذه الجهود لم تُفلح. واتهمت السعودية الإمارات بشحن أسلحة ومركبات مدرعة إلى الفصيل الانفصالي، ما فجّر غضباً واسعاً في الرياض.

وردّت السعودية بقصف الشحنة، ووجّهت اتهاماً علنياً للإمارات بدعم الهجوم، مطالبة بسحب قواتها المتبقية من اليمن. ورغم نفي أبوظبي لهذه الاتهامات، أعلنت في الوقت ذاته سحب قواتها في محاولة لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد.

ويرى التقرير أن هذه التطورات أدخلت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في حالة من الارتباك، فيما تتجاوز تداعياتها الساحة اليمنية، لتضع حليفين رئيسيين للولايات المتحدة، وشريكين اقتصاديين بارزين، في مواجهة مباشرة، هما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (MBS) ورئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (MBZ).

ونقل التقرير عن الدبلوماسي الأميركي السابق دان شابيرو قوله إن هذا التوتر «مقلق للغاية»، لأنه يقوّض الجهود الرامية إلى معالجة أزمات إقليمية متعددة، من اليمن وغزة إلى سوريا ولبنان والسودان، محذراً من أن غياب التنسيق بين الرياض وأبوظبي سيجعل حل هذه الملفات أكثر تعقيداً.

من تحالف وثيق إلى تباين استراتيجي

قبل عقد من الزمن، بدت الشراكة السعودية الإماراتية في أوجها، مدفوعة بقيادتين طموحتين. وكان محمد بن زايد من أوائل الداعمين لمساعي محمد بن سلمان لتحديث السعودية، والترويج لنسخة أكثر اعتدالاً من الإسلام، وهو ما لاقى ترحيباً إماراتياً واضحاً، نظراً للمخاوف من تداعيات ركود دولة محافظة كبرى على حدودها.

وتطورت العلاقة الشخصية بين الزعيمين إلى تعاون إقليمي وثيق، شمل التدخل العسكري في اليمن عام 2015، وقيادة الحصار على قطر عام 2017. إلا أن صعود محمد بن سلمان وترسيخ سلطته داخلياً أعادا الاحتكاكات إلى الواجهة، مع سعي كل طرف لتكريس دوره بوصفه «القائد الطبيعي» للمنطقة.

ويقول الباحث إميل حكيم إن السعودية تستند إلى ثقلها الديموغرافي والرمزي، في حين ترى الإمارات أن مرونتها وقدرتها على التحرك السريع تمنحها نفوذاً أكبر في النظام العالمي.

تنافس اقتصادي وخلافات إقليمية

برز التنافس الاقتصادي بشكل حاد عام 2021، عندما ضغطت الرياض على الشركات متعددة الجنسيات لنقل مقارّها الإقليمية من الإمارات إلى السعودية، في خطوة اعتبرتها أبوظبي تحدياً مباشراً لمكانة دبي كمركز مالي عالمي.

كما تراكمت الخلافات حول ملفات عدة، من سوريا والسودان إلى حصص إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس». وفي حين حاول الشيخ طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني الإماراتي، لعب دور الوسيط لاحتواء الخلافات، فإن تغيّر موازين القوى جعل مهمته أكثر تعقيداً، وفقاً لمسؤولين أميركيين سابقين.

السودان واليمن.. ساحتا الصدام الأحدث

وألقى التقرير الضوء على الحرب في السودان بوصفها إحدى نقاط التباعد الرئيسية، إذ تميل الرياض لدعم الجيش السوداني، بينما تُتهم أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات.

وتزامن هذا الخلاف مع تفجر الأزمة الأخيرة في اليمن، بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتين استراتيجيتين قرب الحدود السعودية، في خطوة اعتبرتها الرياض تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

ويخلص التقرير إلى أن قرار الإمارات سحب قواتها وفّر مخرجاً مؤقتاً من مواجهة مباشرة، إلا أن الخطر الحقيقي، وفق محللين، يكمن في تحوّل التنافس الجيوسياسي بين البلدين إلى صراع شخصي بين أقوى رجلين في المنطقة، بما يحمله ذلك من تداعيات عميقة على مستقبل الخليج والشرق الأوسط.