أكد أنور بن محمد قرقاش، مستشار رئيس الدولة، أن تصريح وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، والذي نفت فيه مزاعم تسليح أبوظبي لقوات الدعم السريع بعد مراجعة أكثر من 2000 رخصة تصدير سلاح، يُعد “لافتًا ومهمًا”.

وقال قرقاش في تدوينة على حسابه في منصة إكس: "تصريح وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في ميونيخ، الذي تدحض فيه مزاعم تسليح الإمارات للدعم السريع بعد مراجعتها 2000 رخصة تصدير سلاح، لافت ومهم".

وأضاف: "الأهم ثبات الموقف الإماراتي في السودان: وقف فوري لإطلاق النار، عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، والانتقال إلى حكم مدني ضمن إطار زمني محدد"، مؤكداً أن "الوقائع تكشف التضليل، والموقف واضح وثابت".

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر قد قالت، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الادعاءات بأن الإمارات أرسلت أسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان غير مؤسسة على أساس، ووصفتها بأنها “غير مبررة وغير موثقة”، وذلك عقب مراجعة دقيقة لطلبات تصدير الأسلحة شملت فحص أكثر من 2000 رخصة تصدير، للتأكد من عدم وجود أي تسليح مباشر لتلك القوات.

وشددت الوزيرة على أن التحقيقات لم تجد أي دليل على وصول أسلحة بريطانية أو مرخصة من المملكة المتحدة إلى قوات الدعم السريع، معتبرة أن هذه المزاعم “غير مسندة” في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها.

وتنفي أبوظبي بشكل مستمر دعمها لقوات الدعم السريع. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أشارت إلى وجود أدلة تقول إنها تثبت تورط أبوظبي في تزويد هذه الجماعة شبه العسكرية بالذخائر والطائرات المسيرة وغيرها من أشكال الدعم العسكري.

وذكرت الصحيفة أن ما وصفته بتورط أبوظبي في الحرب الأهلية السودانية يرتبط بمصالحها في البحر الأحمر، الذي يمر عبره نحو 12% من حركة الشحن العالمية، وفق خبراء نقلت عنهم.

ومؤخرًا، أفادت وكالة رويترز بأنها توصلت إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع في السودان، في ما وصفته بأنه أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية.

ونقلت الوكالة عن ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، أن أبوظبي مولت بناء المعسكر، وقدمت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا للموقع، وهو ما ورد أيضًا في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية، بحسب التقرير.