أعلن السودان توقيع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك مع الإمارات في التطوير والتحديث الحكومي، وهو اتفاق من شأنه إصلاح الخدمة المدنية.
وبحسب بيان مجلس الوزراء السوداني، مساء الأحد، قال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إن الاتفاق سيسهم في "وضع برنامج لمساعدة الحكومة في معالجة الخدمة المدنية باعتبارها واحداً من أكبر تحديات الانتقال السياسي".
وأشار إلى أن "المعالجات تهدف إلى خلق خدمة مدنية محترفة، تستطيع القيام بالدور المطلوب منها في تنفيذ الخطط بشكل علمي منهجي".
وجاء توقيع الاتفاق بعد مباحثات مشتركة بين الخرطوم وأبوظبي، شارك فيها حمدوك.
وأبدى رئيس الوزراء السوداني أمله في أن يقوم التعاون الثنائي بين السودان والإمارات على مصلحة الشعبين وعلى أشياء ممكنة التنفيذ بين البلدين، وقال: "نحن نطمح إلى علاقة استراتيجية قائمة على ذلك".
بدوره قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني، خالد عمر يوسف: "وقَّعنا اليوم مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة شؤون مجلس الوزراء ونظيرتها الإماراتية بحضور وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل الإماراتي عهود بنت خلفان الرومي".
وأوضح يوسف أن هذه المذكرة "غطت التعاون في مجالات تبادل الخبرات والمعارف والبرمجة والخدمات الذكية والتخطيط الاستراتيجي".
وأضاف: "شكَّلنا فرق عمل مشترك تعمل بصورة دؤوبة لتحويل المذكرة إلى خطط عمل مشتركة تعود بالخير لشعبي بلدينا"، دون مزيد من التفاصيل.
من جانبها، أعربت عهود بنت خلفان الرومي عن أملها في أن تحقق اتفاقية الشراكة في التحديث الحكومي بين دولة الإمارات وجمهورية السودان، نموذجاً للشراكة الهادفة البناءة التي تُبنى على تبادل الخبرات والتجارب بما يحقق تطلعات قيادة الدولتين ومصالح الشعبين الشقيقين.
وعبَّرت الرومي عن تطلُّع بلادها إلى برنامج عمل حافل وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وتتمتع أبوظبي بعلاقات وثيقة مع الخرطوم، كما حظيت الحكومة الانتقالية في السودان منذ تأسيسها في أغسطس 2019، بدعم من الإمارات.
وقدمت الإمارات للسودان دعماً قدره 3.3 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية، والتزمت في عام 2019 بتقديم 1.5 مليار دولار تحت إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، إلى جانب إيداع 250 مليون دولار في بنك السودان المركزي.
وفي إطار جهود الاستجابة لخطط مواجهة ومكافحة جائحة كوفيد-19، أرسلت الإمارات 100 طن من الإمدادات الطبية والمعدات وأجهزة اختبار PCR إلى السودان، فضلاً عن إنشاء مستشفى ميداني كامل التجهيز في شرقي دارفور، إلى جانب دعم مشاريع التنمية والانتعاش الاقتصادي، حيث قدمت 533 طناً من مختلف مواد الإغاثة خلال الفيضانات الأخيرة ونحو 7.7 ملايين دولار أمريكي استجابة عاجلة لدعم الحكومة في احتواء موجة النزوح من إقليم تيغراي إلى مناطق شرقي السودان.